Banner
English | عربي     

Contact UsDocumentsPartnersBoardStaffPractice AreasProgramsHome

الأقليات والقانون في العراق

الملخص التنفيذي

نظرة عامة ومخاوف أساسية

يقوم هذا التقرير بفحص التشريعات القانونية العراقية التي قد تؤثر بشكل متفاوت على الأقليات العراقية وتقدير كيفية إتساق تلك القوانين مع الدستور العراقي ومع التزامات العراق الدولية بموجب المعاهدات المختلفة. وأخيرا، فإنه يقدم الاقتراحات حول كيفية تحسين الحماية لجميع [1]الأقليات وتعزيز حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية في العراق.

لقد اكتشفَ التحليل وجود نظام قانوني متطور في العراق. لقد تم صياغة معظم التشريعات القانونية بطريقة متأنّية آخذةً بنظر الاعتبار حالة مختلف مكونات الشعب العراقي، وضمان حماية واسعة في ظل القانون. ومع ذلك، فإن العديد من المجالات الهامة في القانون لا تضمِن بشكل كافٍ حقوقًا أساسية معينة.

إن الدستور العراقي لعام 2005، الذي هو "القانون الاسمى والأعلى في العراق"[2] ، يقدّم حماية قوية ضد التمييز ويضمن معاملة متساوية لجميع العراقيين بغض النظر عن الجنس، العرق، القومية، الأصل، اللون، الدين، المذهب، المعتقد، الرأي، أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي . يعرض الدستور حقوق مساواة قوية ويضع أساسًا متينًا لبقية النصوص القانونية العراقية. ومع ذلك، فان العديد من الأحكام الرئيسية من الدستور لم يتم تنفيذها بعد، تاركةً الأقليات دون حماية من الأذى في بعض الحالات.

إن إجراء التغييرات على الدستور - سواء على شكل تعديلات دستورية أو في تنفيذ أحكام معينة - يُعتبَر أمرًا ضروريًا. في حين تم اقترح تعديلات رئيسية عديدة، أبرزها المادة 2 (1) (أ)، التي ترفض أي قانونٍ يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام[3]. إن هذه المادة تؤدي إلى إبطال العديد من الأحكام القانونية التي تسعى إلى شمول الأقليات بالحماية القانونية وتوفيرها لهم. إن التعديل الذي يوسع نطاق الحكم ليشمل جميع الأديان السماوية وليس الإسلام فقط، يمكن أن يُجيز بصورة فعالة العديد من الضمانات القانونية القائمة وكذلك تشجيع مشاريع القوانين التي تهدف إلى تحسين الوضع القانوني للأقليات.

إن العديد من الأحكام الدستورية الرئيسية، التي توفر في مظهرها الحماية للأقليات يتعين تنفيذها من أجل أن يكون لها تأثير مفيد. فعلى سبيل المثال، تدعو المادة 125 إلى تعزيز الإدارة المحلية، حيث يتم ضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة. إن هذا الحكم يُصوِّر الدعم المقذَم إلى مجاميع الأقليات الأصغر حجمًا أو الأكثر تبعثرًا في العراق. إن بناء إدارة لامركزية على النحو المطلوب في الدستور يمكن أن يوفر الكثير من الدعم للأقليات في جميع أنحاء العراق.

لقد وقَّع العراق على عددٍ من الإتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات، بما في ذلك العهد الدولي للحقوق للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية ICESCR ، والعهد الدولي للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري ICERD، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ICCPR(انظر قائمة المختصرات). ومع ذلك، فلا بد من إدراج الالتزامات الدولية باستمرار في القانون المحلي من خلال التشريعات. فبالرغم من أن الكثير من مجموعة القوانين العراقية تعكس مبادئ الصكوك الدولية التي هي طرف فيها، فإن مراجعة العديد من القوانين- بما في ذلك التعديلات، والإلغاءات، والأحكام الجديدة -هو أمر مطلوب من أجل قيام العراق على نحو كاف بتلبية التزاماته الدولية لحماية حقوق الأقليات.

ففي حين يُحدِّد التقرير العديد من المجالات الرئيسية للإصلاح، فإن هناك تغييرات كبيرة في حاجة إلى أن تحدث خاصة في مجالات الحكم وتشريعات الأحوال الشخصية.

الحكم: إن تمثيل الأقليات في الحكومة وعلى جميع مستوياتها يجب أن يتم بطريقة ذات مغزى. إن المادة 49 من الدستور تنص على انه ينبغي على مجلس النواب (COR) أن يتكون من عدد من الأعضاء، بنسبة مقعد واحد لكل 100,000 عراقي. ينبغي على التشريعات التنفيذية ذات الصلة أن تعكس كيفية تحقيق التمثيل العادل لمكونات الشعب العراقي في مجلس النواب. فعلى سبيل المثال، إذا تم اقترح نظام الحصص على أساس النسب المئوية للأقليات ضمن السكان ، فإن التعديل المقترح ينبغي أن يَضمَن بأن الهدف من هذا النظام لن يكون تعيين أصحاب مناصب رمزية، ولكن ليشمل، مشاركة، وتمثيل، وتمكين جميع مكونات المجتمع العراقي.

يتعين كذلك معالجة قضايا الحكم من خلال إصلاح قانون الانتخابات. فعلى سبيل المثال ، تعتمد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على نظام قديم في تسجيل الناخبين، الذي يشوه إحصائية الأقليات العراقية في بعض المناطق ويقوّض تمثيلها في المناصب التي يتم إشغالها عن طريق الانتخاب. إن بعض الحصص (Quota) التي تم تفويضها بحكم القانون تُعتبَر في بعض الأحيان تعسفية ولا تمثل على نحو كاف التكوين العرقي والديني للسكان.

الأحوال الشخصية: إن قوانين الأحوال الشخصية الحالية في العراق تنطبق إلى حد كبير على المجتمعات المسلمة. ومع ذلك ، فإن القانون يتضمن بندًا أساسيًا يسمح للمجموعات التي لا تحكمها الشريعة الإسلامية بسنّ قوانين منفصلة خاصة بها. وفي حين لم يتم سنّ قوانين من هذا القبيل بعد، من منظور حقوق الأقليات، فإن هذا البند المُجيز يجعل الإصلاح القانوني ممكنًا.

يُعتبَرالإصلاح في مجال الأحوال الشخصية أمرًا مثيرًا للجدل. فقد إختلف الخبراء القانونيون بشأن إذا ما كان الإصلاح في تشريعات الأحوال الشخصية ينبغي أن يأتي على شكل قانون موحد لن يكون متجذرًا في دين معين ليكون من شأنه أن يحكم جميع العراقيين، أو إذا ما كان يلزم أن يكون هناك قوانين منفصلة للمجموعات المنفصلة. في هذه الأثناء، بقيت الأقليات مع القليل جدا من الحماية في المجالات الرئيسية للأحوال الشخصية، بما في ذلك الزواج، وإنحلال عقد الزواج، والتصرّف في الوصية والميراث.

إن الكثير من التحليلات القانونية في هذا التقرير تُعالج أنماط صياغة مُحدَدة ضمن التشريعات العراقية التي أثرت سلبا على الأقليات العراقية. إن العديد من التشريعات القانونية الرئيسية ، بما في ذلك قانون الانتخابات وقانون الجنسية تُوفّر في ظاهرها الحماية الكافية الشكلية لجميع المواطنين ، ولا تحتوي على أي أحكام تمييزية بشكل علني. ومع ذلك، فإن هذه التشريعات لا تأخذ بنظر الاعتبار حقيقة أن سنوات العنف والاضطرابات المدنية في العراق قد ادت الى نزوح وتشريد العديد من المجموعات، وبأن تأثير عدم الاستقرار هذا قد أدى إلى أن تكون هناك قطاعات معينة من المجتمع متضررة وغير محمية أكثر من غيرها. ومن أجل ضمان أن تكون هذه المجموعات أيضا في وضع يمكنها التمتع بالامتيازات الاساسية الممنوحة لجميع العراقيين، فمن الضروري أن يعطي القانون لهذه المجموعات بعض المراعاة ويمنحهم فرصًا متكافئة.

على سبيل المثال، يضمن قانون الجنسية العراقية لعام 2006 حقوق المواطنة الأساسية. ومع ذلك، فإن بعض الأقليات لا يستطيعون الحصول على وثائق الجنسية العراقية بسبب التمييز التاريخي أو الأحداث الأخيرة، وبالتالي فقد يُحرَمون من الحصول على حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في التعليم والرعاية الصحية وحقوق المِلكية وحرية التنقل.

التوصيات

من أجل تحسين الحماية الممنوحة للأقليات، فإن الإصلاح القانوني ضروري في العراق. يُقدِّم الفصل الأخير من هذا التقرير تحليلاً مفصلاً لبعض التوصيات والاقتراحات للمضي قُدُمًا.

يمكن البدء ببعض التغييرات التي فيها شكل من أشكال التمييز الإيجابي ، حيث يتم تقديم آليات تفويض قانونية إلى الفئات الضعيفة الذين تعرضوا للتمييز بشكل روتيني والمستَبعدين من العمليات الاجتماعية المختلفة التي تمنحهم منافع إضافية لفترة زمنية محدَدة. تنتشر في الدستور العراقي وغيره من التشريعات المحلية أحكام تدعوا إلى المساواة وعدم التمييز في العمل، السكن، التعليم، ، الحصول على الموارد، المشاركة السياسية، الأمن وغيرها من المجالات. يمكن للعراق ان يبحث في إمكانيات سن تشريعات عدم التمييز – أما من خلال تبني نهج شامل حيث أن تشريعًا شاملاً خاص بعدم التمييز من شأنه تقديم الحماية لجميع مكونات المجتمع العراقي، أو من خلال تبني نهج مُجزَّء ، وذلك باقرار أجزاء منفصلة من التشريعات في مختلف المجالات.

قد تأتي التغييرات أيضا في شكل إنشاء مؤسسات فعالة ومستقلة لحقوق الإنسان مثل المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان (HCHR)؛ الهيئة المكلفة حاليا بمهمة تقييم انتهاكات حقوق الإنسان، والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، والإبلاغ عن الانتهاكات وتقديم توصيات إلى الحكومة. إن القانون رقم 53 لسنة 2008، الذي يحدد كيف سيتم تشكيل المفوضية وكيف ستعمل، هو بالتأكيد بداية جيدة، ولكن يمكن تحسينها بشكل وثيق لتتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

ينبغي أن يعطي العراق أيضًا الأولوية إلى تطبيق القانون الدولي على الدوام؛ إن المبادئ القانونية الدولية، لا سيما تلك الواردة في المعاهدات التي وقّّع عليها العراق، يجب دمجها في إطار القانون المحلي. وينبغي أن يَتْبَع ذلك زيادة في الجهود التي تبذلها السلطة القضائية لتطبيق هذه القوانين بطريقة مجدية يضمن حقوق الإنسان لجميع العراقيين.

الاستنتاج

لقد أقرَّ الخبراء والحقوقيون العراقيون بضرورة معالجة المجالات الرئيسية للقانون وأعربوا عن مخاوف مشروعة حول الحقوق والحماية الممنوحة للأقليات العراقية. ومع ذلك، فقد بينوا بان تعديل وإصلاح مجالات معينة من القانون يمكن أن يُشكِّل تحديات قانونية ودستورية كبيرة. فعلى وجه التحديد، اشار بعض الحقوقيون العراقيون إلى أن المادة 2 من الدستور – والتي تنص على عدم جواز سن أي قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الاسلام - تشكل تحديا خاصا للإصلاحات. ويمكن أيضًا أن يحصل تقدُّم كبير مع إقرار التشريعات التنفيذية لعشرات المواد في الدستور العراقي.

لا يهدف هذا التقرير إلى أن يكون خلاصة وافية للقانون والسياسة العراقية، أو أن يكون تقييمًا شاملاً لوضع الأقليات في العراق. لا يعالج هذا التقرير بعض القوانين التنظيمية الهامة، مثل إصلاح التعليم. ومع ذلك، يهدف التقرير إلى أن يكون موجزًا لمجموعة قوانين عراقية رئيسية وتحليلاً للكيفية التي قد تؤثر على قانون الأقليات، بطريقة قد تكون مفيدة لأولئك الذين يسعون لبناء دور أقوى للأقليات في العراق الجديد.

نظرة عامة وتوصيات رئيسية

1. القانون الدولي

لقد صادق العراق على العديد من المعاهدات الرئيسبة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عدة معاهدات تؤثر مباشرة على وضع الأقليات. من خلال التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD)، فقد تعهّد العراق بالالتزام بالقانون الدولي في حماية الحقوق المدنية، الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، والثقافية للأقليات العراقية. وبالإضافة إلى ذلك ، فانه بالانضمام إلى العهد الدولي لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري (ICPAPED)، فإن العراق قد ألزَمَ نفسه بضمان أن تُجرِّم قوانينه السلوك اللاإنساني على نحو كاف وتحمي الضحايا، وبأن يقوم جهازه القضائي وقوات الامن بفرض مثل هذه القوانين على نحو فعال، وبأن يكون بمقدور الضحايا الوصول إلى وسيلة للحصول على التعويض وجبر الضرر من خلال المؤسسات أو التقاضي، أو كليهما.

توصيات رئيسية

  • سن قانون يُفصّل كيفية تصديق معاهدة دولية بموجب المادة 61 (4) الدستور، ويُحدِّد الكيفية التي يمكن بها تنفيذ المعاهدات الدولية ضمن إطار القانون الوطني.
  • تعديل، الغاء أو سنّ القوانين لتنفيذ التزامات اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
  • تعديل، الغاء وسنّ القوانين التي تُنفّذ وتعكس التزامات العهد الدولي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية ICESCR.
  • تعديل، الغاء وسنّ القوانين التي تُنفّذ وتعكس ا
  • تزامات العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ICCPR.
  • تعديل، الغاء وسنّ القوانين التي تُنفّذ وتعكس التزامات الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري ICERD .
  • تعديل، الغاء وسنّ القوانين التي تُنفّذ التزامات العهد الدولي لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري.
  • التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أصناف المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

2. القانون الدستوري

مَنَح الدستور العراقي لسنة 2005 جميع العراقيين مجموعة واسعة من الحقوق المدنية، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية[4] . فهو يقدم حماية قوية ضد التمييز ويؤكد على حق المساواة في المعاملة والمساواة في الوصول إلى الغايات بموجب القانون. أبرزها، المادة 14 من الدستور حيث تحتوي على بند الحماية المتساوية للجميع - بغض النظر عن الجنس، العرق، القومية، الأصل، اللون، الدين، المذهب، المعتقد، الرأي، أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي [5]. إن المادة 2 تُثير تساؤلات خطيرة حول دور الديانات غير الإسلامية ضمن الإطار القانوني للعراق ومن الضروري توضيح أو تعديل هذا البند. يجب حماية جميع المكونات العراقية من التمييز وتوفير الحماية المتساوية بموجب القانون العراقي. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي اعتماد تعديلات على الدستور لضمان الإتساق الذاتي للدستور وحماية الحقوق الممنوحة فيه إلى المكونات العراقية وغيرها من الفئات الضعيفة.

توصيات رئيسية

تعديلات دستورية

  • تعديل ديباجة الدستور لتعكس المشاركة التاريخية والمستمرة لمكونات الأقليات في العراق ومساهماتهم في التراث العراق الثقافي والسياسي ، وتطوير نظامه الديمقراطي.
  • تعديل المادة 2 (1) (أ)، التي لا تُجيز أي قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام، لتشمل الممارسات والمعتقدات الشائعة لجميع الأديان السماوية وليس الإسلام فقط.
  • عديل المادة 23 (ثانيًا) لتضمن أن تتم مصادرة الملكية الخاصة من أجل المنفعة العامة مقابل تعويض عادل دون تمييز من أي نوع أو أن تكون من أجل تعزيز التغيير الديموغرافي في كل من داخل المحافظات وفيمت بينها.
  • تعديل المادة 23 (ثالثًا) (ب) من أجل حظر التملك لأغراض التغيير الديموغرافي في كل من داخل المحافظات وفيما بينها.
  • تعديل المادة 92 (2) لتقتضي أن تضم المحكمة الاتحادية العليا أشخاص لديهم خبرة واسعة في القانون العراقي بشكل عام، ووضع التشريعات التي تكفل أن يكون القضاة والحقوقيين لديهم المهارة والقدرة على تنفيذ النظام القانوني العراقي الحالي.
  • تعديل المادة 9 لتُبيّن بأن التمثيل المتساوي يجب أن ينعكس على جميع مراتب قوات الامن العراقية ويتطلب تنفيذ التشريعات لتنظيم كيفية ضمان هذه المساواة.
  • تعديل المادة 14 لتشمل "اللغة" و "حالات أخرى" كأُسس محظورة في التمييز.
  • تطبيق الإطار القانوني، بما يتوافق مع أهداف المادة 125، من أجل تفويض قدر أكبر من السلطة إلى المحافظات ومَنحْ الأقضية ضمن المحافظات سلطات إضافية من قِبَل المحافظة، وتوضيح نطاق واختصاص هذه السلطات الادارية المحلية.
  • تعديل المادة 50 ليشمل حلف اليمين بالنسبة لأعضاء مجلس النواب التعهد بعدم التمييز تجاه جميع المجموعات الثقافية أو العرقية أو الدينية.
  • عديل المادة 125 لحذف الإشارة إلى "قوميات مختلفة، مثل التركمان والكلدان والاشوريين، وسائر المكونات الاخرى"، واستبدالها بالإشارة إلى "جميع مكونات الأقليات في العراق" لضمان تمثيل جميع المكونات والقضاء على التمييز في القائمة التوضيحية.

تطبيقات دستورية

  • تطبيق الإطار القانوني، بما يتوافق مع أهداف المادة 125، من أجل تفويض قدر أكبر من السلطة إلى المحافظات ومَنحْ الأقضية ضمن المحافظات سلطات إضافية من قِبَل المحافظة، وتوضيح نطاق واختصاص هذه السلطات الادارية المحلية.
  • سن قوانين أحوال شخصية منفصلة لتلبية احتياجات الأقليات غير المسلمة بما يتفق مع المادة 41.
  • سن تشريعات تنفيذية على النحو المطلوب في المادة 23 لكل من تنظيم مثل هذه المصادرة وللحماية ضد التمييز في هذه العمليات.
  • تنفيذ المادة 65 وإنشاء مجلس الاتحاد الذي يمكن أن يُمثِّل الأقليات في العراق ويكون بمثابة منصة سياسية محتمَلة للأقليات العراقية.

3. قانون الأحوال الشخصية

إن قانون الأحوال الشخصية يحكم المسائل القانونية التي تُحدد الوضع القانوني للشخص، بما في ذلك الزواج، إنحلال عقد الزواج، النفقة، حضانة الطفل، التصرف بالوصية، والميراث. إن المادة 1 من قانون الأحوال الشخصية تعطي الأولوية للشريعة الإسلامية، وهنا يحصل شدّ مع المادة 41 من الدستور العراقي التي تنص على أن "العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم، أو اختياراتهم". فمن أجل حماية الأقليات وضمان حقوقهم القانونية في مجالات هامة من قانون الأسرة، الوصية والميراث، فإن التوضيح وإدخال التعديلات على القانون يُعتبَر أمرًا ضروريًا لضمان عدم التزام الأفراد غير المسلمين بالقوانين التي تتعارض مع هذه الاديان والمذاهب والمعتقدات والخيارات.

إن فقه قانون الأحوال الشخصية قد عَكَسَ تغيّر الظروف الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، القرار رقم 1976 من قبل محكمة النقض قد أيَّد قرار محكمة (مواد) الأحوال الشخصية في الكرادة، بغداد[6] . إن الشخص القاصر الذي تم تسجيله مسلم نتيجة لتحول والده/والدها إلى الإسلام يحتفظ/تحتفظ بالحق في اختيار دينه/ دينها عند بلوغهم سن الرشد القانوني، وذلك إذا تم استيفاء شروط الأهلية القانونية للكبار. في تلك الحالة، كان قد تم تسجيل امرأة كمسلمة عندما كانت طفلة قاصر نتيجة لتحول والدها إلى الإسلام. وعند بلوغها سن الرشد القانوني، اختارت أن تعود إلى المسيحية وتزوجت برجل مسيحي في عام 1974، وحصلت على حجة زواج. لقد رفض مدير دائرة الأحوال المدنية توحيد أضابير تسجيل الزوجة والزوج بموجب القانون. رفعت الزوجة دعوى تطلب فيها تصديق حجة الزواج والطلب من مدير الدائرة العامة للأحوال المدنية توحيد اضبارتها مع اضبارة زوجها في سِجلات المديرية، ومؤكدة من جديد وضعا المسيحي.

لقد قَررتْ محكمة النقض بأن الزوجة، في اختيارها ان تكون مسيحية عند بلوغها سن الرشد، قد مارست حقها القانوني وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وان عقد زواجها كان صحيحًا. وبيَّنت محكمة النقض بأن المدير لا يملك الحق، بصفته المهنية ، في الاعتراض على توحيد أضبارتها مع أضبارة زوجها بموجب القانون. لذا أمر بتوحيد أضابير التسجيل. ورفضت محكمة النقض الطعن المُقدَّم من قبل المدير وذلك لعدم وجود أساس له بمقتضى القانون

توصيات رئيسية

  • سن قوانين أحوال شخصية منفصلة خاصة للأقليات غير المسلمة، كما هو مسموح به بموجب المادة 2 من القانون الحالي، أو تعديل قانون الأحوال الشخصية الحالي بحيث لا تكون أحكامه تمييزية ضد الأقليات غير المسلمة.
  • تعديل المواد 12 و 13 و 17 بحيث لا يتم الحكم على الزواج بين الأديان المختلفة بالبطلان.
  • ما لم يتم وضع أحكام خاصة للأقليات غير المسلمة، تحكُم أمور الأحوال الشخصية الخاصة بهم، ينبغي تعديل المادة 34 من أجل حذف هذه الجملة "يجب أن يحصل الطلاق وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية". وينبغي أن تتضمن المادة 37 استثناءًا لغير المسلمين.

4. قانون الجنسية

إن قانون الجنسية لعام 2006 يلغي بشكل فعال ويستبدل قانون الجنسية العراقية رقم 43 لسنة 1963 والقانون رقم 5 لسنة 1975. وبهذا، فان الإصدار الحالي يُحدِث خطوات كبيرة في منح الجنسية للعراقيين الذين حُرموا من حق المواطنة من قِبَل الإصدارات القديمة لقانون الجنسية، بضمنهم، ولكن ليس حصرًا، الكُرد الفَيليين، والبهائيين، واليهود. ومع ذلك، فإن الإجراءات المطلوبة لإعادة الجنسية شاقة وأن متطلبات الوقت والمواعيد النهائية قد تُثبِت صعوبة أو استحالة الالتزام بها. يمكن لهذه التحديات أن تمنع الأشخاص الذين يستحقون الجنسية من الحصول على وضعهم السابق وإستعادة وثائق الجنسية. بالإضافة إلى ذلك فان إدخال عدة تعديلات على القانون يُعتبَر أمرًا ضروريًا لضمان إمكانية عودة الأقليات الذين فروا من البلاد بسبب الاضطهاد والعنف في الماضي واستعادة جنسيتهم دون أن تواجههم قيودًا لا داعي لها.

توصيات رئيسية

  • تعديل قانون الجنسية لتحديد وتوضيح الوسائل التي يمكن بها استعادة الجنسية، بضمنها متطلبات الوقت العملية أو المرنة، الإشعار، الوصول، إجراءات الطعون، والشفافية.
  • وضع عبء إيجابي على الحكومة للوصول إلى تلك الأقليات التي تم حرمانها من حق المواطنة للبدء في عملية إعادة المواطنة لهم.
  • تعديل المادة 4 من خلال منح الإقامة للأشخاص الذين فقدوا الوثائق التي تُثبِت تاريخ ميلادهم، وذلك بسبب العنف والتهجير اللذين وقعا سابقًا في البلاد.
  • تعديل المادة 5 لتنص على أنه " يجوز للوزير ان يَعتبِر كل من ولد داخل العراق عراقياً".
  • تعديل المادة 9- ثانيا بحيث لا يضطر الأفراد الذين تم تشريدهم مؤقتا من العراق بسبب عوامل خارجة عن ارادتهم الانتظار عشرة سنوات قبل الانخراط في العملية السياسية.

5. قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان

إن هذا القانون المهم الذي صدر في سنة 2008 أنشأ المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان (HCHR) لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان والعمل كآلية للمساعدة في ردع الانتهاكات في المستقبل. وفي حين تشتد الحاجة إلى مثل هذه الأداة من اجل مكافحة انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، فان القانون يمتلك سلطة محدودة جدا لمفوضية حقوق الإنسان. على سبيل المثال، فإن المفوضية العليا لحقوق الإنسان يجوز أن تقوم بالرصد، والتقييم، وتقديم المشورة، غير أنه لا يجوز لها الشروع في دعاوى قضائية أو التدخل في الدعاوى القضائية القائمة. ان المفوضية تفتقر إلى سلطة إصدار قرارات مُلزمة في التحكيم أو الوساطة[7]. في إطار هيكل القانون العراقي فان المحاكم والمدعين العامين هم المطبقون والمنفذون الأساسيون للقانون. ومع ذلك، فان الوساطة، والتحكيم، وغيرها من الأشكال غير التقليدية في تسوية المنازعات تكون أكثر فعالية في إطار حقوق الإنسان من أن تكون شكل من اشكال العدالة في إطار النظام القضائي القائم. فلكي تكون المفوضية العليا لحقوق الإنسان فعالة، يجب أن يكون لها قدرة أكبر على الاستفادة من هذه الأشكال غير التقليدية للعدالة. هناك حاجة إلى عدة تعديلات لتوسيع صلاحيات المفوضية وضمان تمثيل عادل للأقليات في مجلس المفوضين.

توصيات رئيسية

  • تعديل المادة 4 لإعطاء صلاحيات للمفوضية العليا لحقوق الإنسان لإصدار قرارات مُلزمة بعد الاستماع الى وقائع القضية في ظل ظروف محددة.
  • تعديل المادة 4 (3) بأن يُطلب من المفوضية العليا لحقوق الإنسان دراسة مشاريع القوانين وتقديم التعليقات عليها، فضلا عن التشريعات النافذة، لتحديد ما إذا كانت تتفق مع الدستور وتحمي بشكل كاف حقوق الإنسان لجميع العراقيين.
  • تعديل المادة 4 (7) لمنح المفوضية العليا لحقوق الإنسان سلطة أكبر على إعداد تقارير حقوق الإنسان المقدمة إلى الأمم المتحدة وعلى محتويات هذه التقارير.
  • تعديل المادة 5 لمنح المفوضية العليا لحقوق HCHR الإنسان سلطة الشروع في الدعاوى القضائية بشكل مستقل من دون الحاجة إلى وجود شكوى خارجية.
  • تعديل المادة 5 لمنح المفوضية العليا لحقوق الإنسان سلطة التدخل أو المشاركة في الدعاوى القضائية باعتبارها صديق للمحكمة.
  • تعديل المادة 7 لضمان مقاعد مخصصة لممثلي الأقليات في لجنة الخبراء المسؤولة عن رفع التوصيات بشأن المفوضين إلى مجلس النواب للمصادقة.
  • تعديل المادة 8 (خامسًا) لزيادة الحصة النسبية للأقليات من عدد المفوضين عن ما هو مذكور في البند "لا يقل عن عضو أصلي واحد وآخر احتياط" وذلك لضمان تمثيل مناسب لمكونات الأقليات في العراق.

6. قانون الإنتخابات

إن القوانين المنظمة للانتخابات في العراق مُتقدمة إلى حد ما وتسعى إلى أن تكون شاملة لجميع مكونات المجتمع العراقي في التمثيل المحلي والوطني. ، إن المادة 4 من قانون الانتخابات، على سبيل المثال ، تحتوي على أحكام غير تمييزية تؤكد حقوق جميع العراقيين في الترشّح لشغل المناصب وكذلك للتصويت لصالح الموظفين العموميين. ومع ذلك، هناك عدة أحكام في القانون قد تنطوي على تمييز ضد المكونات أو تهميشهم، تنكر أو تُعيق حقهم في الترشيح لمنصب سياسي، وبالتالي تعمل على نحو فعّال على إقصائهم من العملية السياسية. هناك عدة أحكام أخرى لا تأخذ بعين الاعتبار إشراك الأقليات في العملية الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ المراقبون توجيه النقد إلى المفوضية بسبب تهم فساد وتأثير نفوذ الأحزاب السياسية الغير مُبرَر، ودعوا إلى الإصلاح.

توصيات رئيسية

  • تعديل المادة 4 لتنص على ان المشاركة في الانتخابات هو حق لكل مواطن دون أي شكل من اشكال التمييز، وتُقدم قائمة توضيحية، ولكن ليست شاملة، بالأسس الغير مسموح بها للتمييز.
  • تعديل القانون ليشمل أحكاما تبين أنه على الدولة أن تتخذ اجراءات فعالة لتضمن أن جميع الأشخاص الذين يحق لهم التصويت قادرين على ممارسة هذا الحق.
  • تعديل قانون الانتخابات لينص على وجه التحديد بأنه يجب على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات(IHEC) أن لا تمارس صلاحياتها التقديرية بأي شكل له غرض أو تاثير تمييزي ضد أي مجموعة وعلى أي من الأسُس المدرجة في أحكام عدم التمييز الواردة في قانون الانتخابات والمذكورة في المادة 4.
  • تعديل قانون الانتخابات لضمان ذهاب المقاعد الإحتياطية في المفوضية IHEC إلى تمثيل الأقليات.
  • تعديل قانون الانتخابات لتكليف المفوضية بأجراء عملية تسجيل كامل للناخبين.
  • تعديل المادة 1 من قانون الانتخابات لتمكين المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات من النظر في وضع آليات يُمكن بموجبها للأقليات التصويت لممثليهم من خلال قوائم خاصة، مراكز اقتراع خاصة، أو وسائل أخرى حسب الاقتضاء ، بما في ذلك تعديل حساب المقاعد التعويضية
  • تعديل المادتين 6 و 7 للسماح للمفوضية بصياغة وتنفيذ آلية للسماح للمهجرين في الداخل IDPs بالتعبير عن عزمهم في البقاء في المكان الذي نزحوا إليه والاندماج فيه، والسماح لهم بالتصويت والترشيح للمناصب في المكان الذي نزوحوا إليه بعد أن يتخذوا القرار.
  • تعديل المادة 1 للتوفيق بين المادتين 1(1) و1(3) لتوفير أقصى قدر من الحماية الممكنة لجميع الأقليات العرقية، واللغوية، والدينية.
  • تعديل المادة 4 لتوضيح بأن الخوف من العنف العام يُعتبَر سببًا كافيًا لوصف الشخص بأنه مهجَّر في الداخل IDP.

7. قانون مؤسسة السجناء السياسيين

إن هذا القانون المهم يُحدِث خطوات هامة نحو الاعتراف بالمظالم التي وقعت خلال النظام البعثي، ويسعى جاهدًا لتعويض الأشخاص الذين سُجنوا أو اعتُقلوا لأسباب سياسية. وبينما هناك أحكامًا شاملة تسعى إلى تقديم تعويض لهؤلاء الأشخاص، يمكن النظر في بعض التعديلات لجعل القانون أكثر استجابة لمخاوف المكونات العراقية.

توصيات رئيسية

  • تعديل المادة 10 لتنص على أن لا تُمارِس اللجنة الخاصة سلطتها التقديرية بطريقة تمييزية عند تحديد من الذي يوصف كسجين سياسي.
  • تعديل المادة 10 بحيث يكون لمقدم الطلب وقت إضافي باستئناف قرار اللجنة الخاصة وضمان إخطار مقدم الطلب في حينه بقرارات اللجنة.
  • تعديل المادة 5 لتشمل الأشخاص الذين اعتُقلوا أو سُجِنوا نتيجة لممارسات النظام السابق التمييزية، بمن فيهم الذين اعتُقلوا بسبب خلفيتهم العرقيية، الدينية، اللغوية، أو القومية.
  • تعديل القانون ليشمل حكما يحظر على الدولة ممارسة صلاحياتها التقديرية بطريقة تمييزية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعويض أو المساعدات التي يمكن أن تدفع للسجناء والمعتقلين السياسيين.

8. قانون مؤسسة الشهداء

إن قانون مؤسسة الشهداء لعام 2005 يحتوي على لغة مماثلة لقانون مؤسسة السجناء والمعتقلين السياسيين. وبالمثل، فإن القانون يضع أحكاما لحماية وإعالة اهالي العراقيين الذين لقوا حتفهم بسبب معارضتهم للنظام البعثي السابق. هناك حاجة إلى العديد من الأحكام لضمان أن يمنح القانون حماية واسعة النطاق لمجموعات الأقليات الذين تم استهدافهم بشكل خاص من قبل النظام السابق.

توصيات رئيسية

  • تعديل المادة 10 لتنص على أن لا تمارس اللجنة الخاصة سلطتها التقديرية بطريقة تمييزية عند تحديد من الذي يوصف شهيدًا.
  • تعديل المادة 10 بحيث يكون لمقدم الطلب حق إضافي باستئناف قرار اللجنة الخاصة وضمان إخطار مقدم الطلب في حينه بقرارات اللجنة.

9. قضايا تتعلق بتشريع محتمل للأحزاب السياسية

إن ضمان حق الأفراد في المشاركة في العملية السياسية يُعتبَر أمرًا ضروريًا لبناء الديمقراطية. وتشمل هذه الحقوق الحق في تكوين الجمعيات السياسية أو غيرها ، تنظيم حملات التأييد، الترشيح للمناصب والتصويت. إن الحقوق المكفولة تتجاوز تلك الحقوق الخاصة بالأفراد الناخبين لتشمل حقوق الأحزاب السياسية والجمعيات الأخرى في مسالة حشد الدعم واقامة الحملات[8].

إن مشروع القانون الذي يتم تحليله في هذا التقرير هو قيد النظر من قبل مجلس النواب ولم يتم سنَّه حتى الآن. وبينما يعترف معهد القانون الدولي وحقوق الإنسان IILHR بأن صيغة التشريع النهائي قد تختلف عن الصيغة التي تتم معالجتها هنا، فإن التحليل الوارد في التقرير يعالج المخاوف التي من المحتمل أن تتم إثارتها عندما يكون التشريع قيد النظر.

توصيات رئيسية

  • اضافة "التزامات العراق القانونية الدولية" إلى قائمة الصكوك والمفاهيم التي ينبغي أن لا يتعارض معها القانون
  • إدراج حكم عدم التمييز، بما في ذلك آليات التمييز الإيجابي، مثل نظام الحصص الطوعية ضمن مناصب الحزب القيادية والقوائم الحزبية.
  • النص على وجود عملية إعادة نظر والتي يمكن من خلالها للمرشح "الغير مؤهل" استئناف القيود على مشاركته في أنشطة الحزب.

10. القانون المدني

يستند القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 على نظام قانون يضم كلاً من الشريعة الإسلامية والتأثيرات الأوروبية ويعكس الإصلاحات المماثلة في مصر خلال نفس الفترة الزمنية. وينظم هذا القانون التعامل بين المواطنين في المجالات الرئيسية الخاصة بالتعاقد، والأضرار المدنية ، والممتلكات.

توصيات رئيسية

  • تعديل المادة 1106 ووضع حكم محدد لغير المسلمين الذين ليسوا مُلزمَين بمبادئ الشريعة الإسلامية، بحيث لا يتم إلغاء حقوق ملكيتهم الخاصة.
  • تعديل المادة 164 لتوسيع تعريف "العُرف" ليشمل عادات وممارسات جميع الأقليات الدينية والعرقية ، موضِحا ان لا يخضع غير المسلمين لمبادئ الشريعة الإسلامية.

11. قانون العقوبات

إن أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 7 والصادر في نيسان 2003 قد شمل لغرض الإشارة قانون العقوبات الصادر سنة 1969. إن القانون يتضمن بندا مهما لمناهضة التمييز من أجل حماية حقوق الأقليات : "في ممارستهم لمهامهم الرسمية، يجب على جميع الأشخاص الذين يضطلعون بمهام عامة أو يشغلون مناصب عامة، بما في ذلك جميع الشرطة والمدعين العامين والقضاة أن يقوموا بتطبيق القانون دون تحيز. سوف لن يكون هناك تمييز ضد أي شخص على أساس الجنس، العرق، اللون، اللغة، الدين، الرأي السياسي، القومية، الأصل الإثني أو الاجتماعي، أو الولادة"[9]. نظرا لقابلية التطبيق الواسعة، فإن أهمية هذا الحكم الغير تمييزي لا يمكن المغالات فيه. لقد خلق هذا الحكم، جنبا إلى جنب مع المادة 372 من قانون العقوبات، التي تحظر جرائم الكراهية، مجموعة قوانين قوية تحمي مصالح الأقليات العراقية. هذا الحكم، جنبا إلى جنب مع المادة 372 من قانون العقوبات، الذي يُجرِّم الأفعال التي تلحق ضررًا، هجومًا ، إهانة، تعطيل، أو تدمير للممارسات الدينية والأماكن المقدسة للأقليات الدينية في العراق، قد أنشأ مجموعة قوية من القوانين الذي يحمي مصالح الأقليات العراقية.

توصيات رئيسية

  • زيادة عقوبة الغرامة الحالية عن انتهاكات المادة 372 من 300 دينار عراقي لتعكس إدانة أقوى لهذه الأفعال المحظورة ولدرجة الضرر الذي تلحقه مثل هذه الأفعال بالممارسات الدينية والأماكن المقدسة للأقليات الدينية في العراق.

12. قانون أصول المحاكمات الجزائية

إن أمرسلطة الائتلاف المؤقتة رقم 3، والذي تم التوقيع عليه في حزيران 2003، قد شمل لغرض الإشارة قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 1971. إن هذا القانون يضع الخطوط العريضة لاستخدامها في إجراء التحقيقات والمحاكمات الجنائية. لقد تعرض نظام الإجراءات الجنائية العراقي لانتقادات بسبب العديد من أوجه القصور في المقارنة مع المعايير الدولية للإجراءات القانونية الواجبة كما وردَ في المواد 9،14، و15 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ICCPR.

توصيات رئيسية

  • تعديل المادة 152 من قانون الإجراءات الجنائية لتوضيح "مجموعات معينة من الناس" بطريقة تضمن عدم إستبعاد الأقليات من اجراءات المحكمة من دون سبب مناسب أو إعتقاد معقول بأن وجودهم سيؤثر سلبا على الإجراءات أو يوقِع ضررًا بأحد أطراف هذه القضية.

13. قانون العمل الموحد

إن قانون العمل الموحد لسنة 1987 هو مجموعة من القواعد المتقدمة التي تنظم العمالة وقوانين العمل في العراق، بما في ذلك وضع المعايير لسلامة العمال وللتعويض. ومع ذلك، يمكن تعديل عدة أحكام لتوفير حماية أفضل لمصالح العمال المنتمين إلى الأقليات.

توصيات رئيسية

  • تعديل القانون لينص صراحة على أنه لا يجوز لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن تمارس صلاحياتها التقديرية بأي شكل له غرض أو تاثير تمييزي ضد أي مجموعة على أي من الأسُس المدرجة في أحكام عدم التمييز الواردة في القانون.
  • تعديل المادة 2 لتوضيح بأن التمييز العنصري يعني أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق، اللون، النسب، أو الأصل القومي أو الإثني.
  • تعديل المادة 2 لتطبيق مبدأ عدم التمييز في جميع أحكام القانون، وليس فقط في القسم التي ينص على الحق في العمل وإمكان متابعة التدريب المهني.
  • تعديل المادة 10 لإلغاء شرط أن تكون اللغة العربية هي اللغة الوحيدة المستخدمة في جميع علاقات العمل والتأكد من أن اللغة المستخدمة في علاقات العمل تعكس الاحتياجات اللغوية للموظف.
  • تعديل المادة 107 لتقتضي من أرباب العمل إعلام العمال بالمخاطر المهنية والتدابير الوقائية، شفويا وخطيا.
  • إلغاء البند (2) وتعديل البند (1) من المادة 60 ليعكس أن يتم تحديد يوم راحة الموظف على أساس فردي، يجري تحديده سلفا، مع إتخاذ جميع التدابير الممكنة عمليا لاستيعاب وجهات النظر الدينية للموظفين أو تقاليدهم.

14. قانون منظمات المجتمع المدني

إن قانون المنظمات غير الحكومية رقم 12 (NGO Law)، الذي تم إقراره في 25 كانون الثاني سنة 2010 من قبل مجلس النواب العراقي، قد حل محل أربعة قوانين قديمة للمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك القانون رقم 34 لسنة 1962 والقانون رقم 13 لسنة 2000، وأمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 45 لسنة 2003، وأمر المكتب المستقل لمساعدة المنظمات غير الحكومية رقم 16 لسنة 2005 (الأمر رقم 16)[10]. هذا القانون الجديد يمثل تطورا هاما لمكونات الأقليات في العراق لأن المنظمات غير الحكومية تُعتبَر جهازَ مناصرةٍ هام بالنسبة لمجموعات الممثلة تمثيلا ناقصا. وبينما لا توجد إشكالية لأحكام هذا القانون خصوصًا بالنسبة للأقليات في العراق، فقد لاحظ المراقبون، حتى الآن، إن عملية التسجيل صعبة، وذلك بسبب بعض التعليمات المتناقضة، الذي يمنع التسجيل السليم لمنظمات غير حكومية كثيرة.


الهوامش

[1] لقد تم تفسير مصطلح "الأقلية" بأوسع معنى ممكن؛ فهو يشمل الجماعات الذين هم أقلية على أساس الدين، العرق، الانتماء السياسي، اللغة، الأصل، اللون، الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية ،أو الجنسية والمواطنة، وحالة العجز.

[2] المادة 13(1)

[3] المادة 14.

[4] الدستور العراقي لسنة 2005

[5] المادة 14

[6] محكمة النقض العراقية، 25 كانون الأول 1976، رقم 218، ثانيا الهيئة العامة، 1976، (حَكمَت بأن، القاصر، إذا تم تسجيله/تسجيلها مسلمًا وفقا لتحول والده/والدها إلى الاسلام، يحتفظ/تحتفظ بحق اختيار دينه/ دينها عند بلوغ سن الرشد إذا تم استيفاء شروط الأهلية القانونية للكبار.)

[7] انظر القانون العراقي رقم 33لسنة 2008

[8] منظمة الأمن والتعاون في أوروبا(OSCE)، ومكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان. "المبادئ التوجيهية لمساعدة الأقلية الوطنية للمشاركة في العملية الانتخابية" 16، (2003)، وبعدها "المبادئ التوجيهية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا"

[9] أنظر أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 7 الباب الرابع

[10] المادة 34 ، قانون منظمات المجتمع المدني








نطاق الممارسة

الحقوق المدنية والسياسية
مجتمع مدني
التطورات الدستورية
الحقوق الإقتصادية ، والإجتماعية والثقافية
النظام القضائي
حقوق الأقليات
سيادة القانون
حقوق المرأة